مع استمرار الظروف البدنية الصعبة والتراجع الملحوظ في أداء لاعبي الأهلي، بدأت حالات السقوط في أرضية الملعب تتكرر بشكل متسارع. تمثل ذلك تأثيرًا واضحًا للتعب والضغط الكبير الذي يعاني منه اللاعبون، وكانت هذه اللحظات توضح مدى تأثرهم بالظروف البدنية والمناخية الصعبة.
في الدقيقة 66، سقط محمد شوقي على أرضية الملعب، وبعد ذلك تلو الآخر، سقط إثنين من اللاعبين، طارق السعيد وإسلام الشاطر، بحالة يرثى لها. بل وصلت الحالة إلى درجة أنهم اضطروا للخروج من الملعب على نقالة للحصول على العلاج خارج الملعب. وبسبب هذه الحالة، لعب الأهلي بتسعة لاعبين لمدة قصيرة تقريبًا قبل أن يعود اللاعبين للملعب.
كما خرج فلافيو من المباراة بسبب الإجهاد واستبدل بمحمد بركات، الذي عاد من الإصابة في محاولة لإعادة السيطرة وتحسين الأداء. ومع استمرار سقوط اللاعبين وانتهاء لياقة إسلام الشاطر، تم استبداله باللاعب الغاني اكوتى منساه، الذي تولى مهمة تأمين منتصف الملعب. فيما عاد محمد بركات للعب في مركز الشاطر.
هذه التطورات تبين مدى تأثير الظروف الصعبة على لاعبي الأهلي، حيث وصلت درجة التعب والتأثر البدني إلى حد الاضطرار للاستنجاد بالتبديلات والعلاج خارج الملعب. تحدت الظروف القوية تحدٍ كبيرًا للاعبي الأهلي، وتأثرت منهم أداءً وقدراتٍ كانوا يعتمدون عليها.وفي هذا السياق المليء بالتحديات والظروف الصعبة، وبينما كان الأهلي يحاول تجنب أي هدف يدخل مرماه، جاءت الدقيقة 70 لتضيء واحدة من أهم اللحظات في المباراة، حيث سجل اللاعب الخطير ياكونان هدفًا ثانيًا لفريق "آسيك".
في هذه اللحظة الحرجة، تأثرت الخطوط الدفاعية والتمركز لدى لاعبي الأهلي، وكان الفريق معنيًا بتفادي هدف ثاني يدخل مرماه. ومن جهة أخرى، تعززت الأجواء التشجيعية بين جماهير فريق "آسيك"، حيث شعروا بأن هدف التقدم لفريقهم قد أصبح أقرب.
سجل ياكونان، الذي كان يعتبر تهديدًا حقيقيًا للدفاع الأهلاوي، هدفه الثاني في المباراة في هذه اللحظة المهمة. استفاد من حالة عدم التركيز والتمركز التي انتابت لاعبي الأهلي، وتمكن من التغلب على الدفاع وتسجيل الهدف.
هذا الهدف زاد من التحديات التي تواجهها الأهلي، حيث أصبح على عاتقهم مهمة تسجيل هدفين للتأهل، وذلك في ظل الظروف البدنية الصعبة والضغط النفسي المتزايد.
الدقائق الاخيرة للمبارة
دخلت المباراة في منعطف خطير حيث زاد الضغط والحماس لدى فريق "آسيك"، وانفتحت شهيتهم لتسجيل المزيد من الأهداف بهدف تحقيق ريمونتادا تاريخية. تصاعد الضغط على مرمى الحارس عصام الحضري، وكان دوره حاسمًا في إنقاذ الفريق من كارثة محتملة.
كان الأجواء غير مواتية لفريق الأهلي، حيث تأثر لاعبوه بالرطوبة والاجواء الصيام وكان ذلك واضحًا في أدائهم. بالإضافة إلى ذلك، كان الضغط المستمر من لاعبي "آسيك" يفرض تحديات كبيرة على الأهلي.
وبينما كانت الدقائق تمر ببطء، كانت جماهير الأهلي تشاهد المباراة بترقب وتمنيات بتخطي هذه الظروف الصعبة. كانوا يتوقون لهدف يخفف الضغط المستمر من جانب "آسيك"، وهذا بالفعل حدث في الدقيقة 80.
عندما سنحت لعماد متعب فرصة لا تُعوض عندما تلقى تمريرة رائعة من محمد أبو تريكة داخل منطقة جزاء "آسيك". تمكن متعب من تجاوز المدافع والانفراد بالمرمى، لكنه بدلاً من تسجيل هدف محقق أرسل الكرة إلى السماء.
هذا الفرصة المضيعة كانت لحظة حرجة وفاصلة، حيث كان من الممكن أن يكون هذا الهدف تحفيزًا للاعبي الأهلي وتقليل من ضغط "آسيك". لكن المباراة استمرت والأهلي استمر في مواجهة التحديات والظروف الصعبة.وقبل انتهاء المباراة بثلاث دقائق فقط، اتخذ مانويل جوزيه قرارًا بدخول وائل رياض بدلاً من محمد أبو تريكة الذي قدم جهدًا كبيرًا ومميزًا طوال المباراة.
في الظروف الصعبة ووسط سيطرة فريق "آسيك"، واصل لاعبو الأهلي الكفاح والمثابرة حتى اللحظات الأخيرة بقيادة الحارس العملاق عصام الحضري، الذي قدم أداءً استثنائيًا طوال المباراة.
وبعد مجهود كبير وكفاح مستمر، أطلق الحكم جمال حميدو صافرته لإعلان نهاية هذه المباراة الصعبة التي جرت أثناء شهر رمضان، والتي كانت واحدة من أصعب المباريات التي مرت بها النادي الأهلي. ومع انتهاء المباراة، أعلن أيضًا تأهل النادي الأهلي للنهائي لبطولة دوري أبطال إفريقيا للمرة الثانية على التوالي.
تلك المباراة كانت شاهدة على التضحيات والكفاح الذي يمتلكه لاعبو الأهلي، حيث تغلبوا على الظروف الصعبة والضغط المستمر ليثبتوا جدارتهم ويصعدوا إلى النهائي، وهي لحظات لن تنسى من قبل جماهير النادي الأهلي ومحبي كرة القدم.
مرتجى وجوزيه
بالفعل، كانت هناك ردود فعل متباينة ومختلفة من قبل المتابعين بعد هذه المباراة الملحمية، رغم تحقيق الأهلي هدفه والتأهل إلى النهائي.
تعبر مطالبة خالد مرتجى، رئيس البعثة للاتحاد الإفريقي، بتجنب إقامة المباريات خلال شهر رمضان نهارًا عن استماعه للمخاوف والملاحظات المتعلقة بصعوبة الصيام والتحضيرات البدنية للاعبين في ظروف الحرارة والرطوبة.
تصريح مانويل جوزيه، المدير الفني للأهلي، يظهر حبه الكبير للفريق واهتمامه بأداء اللاعبين وتقديمهم لأفضل مستوى دائمًا. تعكس تلك التصريحات رغبته في تحقيق النجاح والانتصارات وترك بصمة إيجابية في تاريخ النادي.
وفي النهاية، استطاع نجوم الأهلي كتابة النهاية السعيدة لهذه الحكاية الملحمية. بتسجيل هدف التتويج في النهائي أمام الصفاقسي، أثبتوا عزمهم وقدرتهم على التغلب على الصعاب وتحقيق النجاح. هذه النجاحات والتحديات تظل تعكس روح الفريق وتأكيدًا على تفانيهم وعزيمتهم في مختلف الظروف.